الشيخ جعفر كاشف الغطاء
215
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
قلّ ، والنداء وإن قلّ ، وله الأجر فيما قلّ وإن قلّ ، والظاهر أنّه سُنّة في سُنّة . ولو جمع بينهما ، كانت زيادة الأجر في ذلك . ولو نقص منهما ، نقص أجرهما . ويُستحبّ فيهما بَسط الذراعين على الأرض ونحوها ، وإلصاق الصدر والبطن بها ، ثمّ إلصاق الخدّ الأيمن ، ثمّ الأيسر كذلك . وبإلصاق الواحد أو بعضه يتأدّى بعض السنة . والأفضل العود بعد ذلك إلى السجود . والأقوى استحباب التكبير قبله وبعده لأنّه مفتى به . ويُستحبّ المسح باليد على موضع السجود ، ثمّ الإمرار على الوجه من جانب الخدّ الأيسر إلى الجبهة إلى جانب الخدّ الأيمن ، ثمّ الصدر . وفي الخبر : إذا أصابك همّ ، فامسح على موضع سجودك ، ثمّ امسح يدك على وجهك من جانب خدّك الأيسر ، وعلى جبهتك إلى جانب خدّك الأيمن ، ثمّ قل : « بسم اللَّه الَّذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة ، الرحمن الرحيم ، اللهمّ أذهب عنّي الهمّ والحزن » ثلاثاً ( 1 ) . ولا يُشترط في سجود التلاوة والشكر شيء من شروط الصلاة ، من رفع حدث ، أو خبث ، أو استقرار لا يخلّ بالهيئة ، ولا غير ذلك سوى النيّة ، وإباحة المكان ، واللباس ، فلا يصحّان مع غصب أحدهما ، والله يكون اللباس من جلد الميتة . وأمّا اشتراط عدم الحريريّة والذهبيّة ، وطهارة موضع الجبهة ، فغير خال عن القوّة . ولا ينافيهما شيء من مُنافياتها مِن كلامٍ أو ضحكٍ أو أكلٍ أو شربٍ أو غيرها ، سوى ما أخلّ بالهيئة . والأقوى عدم اشتراط وضع ما عدا الجبهة من المساجد السبعة ، وإن كان الفضل فيه . والظاهر اشتراط ألا يكون محلّ السجود من مُعتادَي المأكول والملبوس للتعليل ، وتُستحبّ مُراعاة ما يصحّ السجود عليه في الصلاة في سجود الشكر والتلاوة ، ( وسجود الجالس غير المتمكن من وضع الجبهة ، أو القائم كذلك في الشكر والتلاوة ،
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 218 ح 968 ، التهذيب 2 : 112 ح 420 ، الوسائل 4 : 1077 أبواب سجدتي الشكر ب 5 ح 1 .